مجتبى السادة

177

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

الفصل الثالث ، ليس فيها تصريح بوقت أو تعيين زمان محدد للظهور ، بل إنما هي علائم للظهور ، كما أوضحت عن أئمتنا عليهم السّلام ، وهي تفيد التلميح وإشارات لقرب الظهور ، والعلم عند الله سبحانه وتعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 1 » . إن الحكمة الإلهية شاءت أن يكون وقت ظهور الإمام المهدي عليه السّلام فجائيا من أجل إنجاح يوم الفجر المقدس ، باعتبار أن تاريخ الظهور لو كان محددا معروفا ، لكان من أشد العوامل على فشل الثورة العالمية وفناء الدولة العادلة ، فإنه يكفي أن يحتمل الأعداء ظهوره في ذلك التاريخ ، فيجتمعوا للقضاء عليه ، في أول أمره وقبل نجاح ثورته واتساع حركته . . بالإضافة إلى ذلك فإن المؤمنين المخلصين سوف يصابون بإحباط وخيبة أمل ، عندما يعرفون وقت ظهوره عليه السّلام ويكون بعيد جدا عن عصرهم ما سيؤدي إلى الكسل والخمول وعدم توفر الدافعية للإخلاص أكثر وأكثر ، وتلاشي الطموح بأن يصبحوا من أنصاره وأعوانه ، وكذلك عدم الدعاء له بتعجيل الفرج . ( اللهم عجل فرجه ، وسهل مخرجه )

--> ( 1 ) سورة الرعد ( 39 )